الغزالي

323

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

61 - باب : في قضاء حاجة أخيه المسلم قال تعالى : وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من مشى في عون أخيه ومنفعته ، فله ثواب المجاهدين في سبيل اللّه » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن للّه خلقا خلقهم لقضاء حوائج الناس ، آلى على نفسه ألّا يعذّبهم بالنار ، فإذا كان يوم القيامة وضعت لهم منابر من نور ، يحدّثون اللّه تعالى والناس في الحساب » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سعى لأخيه المسلم في حاجة فقضيت له ، أو لم تقض ، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه ، وما تأخّر ، وكتب له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قضى لأخيه المسلم حاجة كنت واقفا عند ميزانه ، فإن رجح وإلّا شفعت له » رواه أبو نعيم في « الحلية » . وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب اللّه له بكلّ خطوة سبعين حسنة ، وكفّر عنه سبعين سيّئة فإن قضيت حاجته على يديه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، فإن مات في خلال ذلك دخل الجنّة بغير حساب » . وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من مشى مع أخيه المسلم في حاجة فناصحه فيها ، جعل اللّه بينه وبين النار سبع خنادق ، ما بين الخندق والخندق كما بين السماء والأرض » . وعن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن للّه عند أقوام نعما يقرّها عندهم ما داموا في حوائج الناس ، ما لم يملّوا ، فإذا ملّوا نقلها إلى غيرهم » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتدرون ما يقول الأسد

--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 2 .